في يوم من الأيام طلب خليفة المسلمين سيدنا عمر بن الخطاب من أهل حمص أن يقوموا بكتابة أسماء الفقراء والمحتاجين ليقدم لهم نصيبهم من بيت مال المسلمين
وعندما وردت القائمة وجد سيدنا عمر إسم حاكم حمص موجود فيها بين أسماء الفقراء والمساكين
تعجب عمر كثيراً فأرسل إلي أهل حمص يسألهم عن سبب فقره، فأخبروه أنه ينفق كل راتبه على الفقراء والمساكين
كما أخبره أهل حمص أن الحاكم لا يخرج إليهم إلا وقت الضحى، ولا يروه ليلاً أبداً، كما أنه يحتجب عنهم تماماً يوماً كل أسبوع
وعندما سأله سيدنا عمر عن السبب وراء ذلك قال الحاكم :
أنه لا يخرج إليهم إلا وقت الضحى، لأنه لا يخرج إلا بعد أن يفرغ حاجة أهله حيث أنه ليس لديه خادم وزوجته مريضة، فهو يقوم بخدمة أهله
كما يحتجب عنهم ليلاً لأنه قد خصص وقت النهار لقضاء حوائج أهل حمص، وقد خصص الليل لعبادة الله عز وجل
وأما إحتجابه عنهم لمدة يوم كامل كل أسبوع، لأنه في هذا اليوم يقوم بغسل ثوبه وينتظر حتى يجف، لأنه لا يملك ثوباً غيره
فبكى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وأرضاه